يوسف المرعشلي
1504
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
يحفظ القراءات السبع ، وصار شيخ الجماعة بالرباط في وقته . قرأ على أخيه الشيخ محمد متجينوش المتوفى عام تسعين ومائتين وألف ، وعلى الأستاذ علي الشرقوي الحسنوني ، وعلى شيخ الجماعة بالرباط إبراهيم التادلي ، وعلى القاضي الشيخ محمد بن إبراهيم الرباطي ، والشيخ عبد الرحمن بن عبد اللّه البريري الرباطي ، والشيخ الهاشمي أطوبي السلوي المتوفى عام اثنين وثلاثمائة وألف ، والمكي بن الهاشمي ابن عمرو الرباطي . وأخذ علم التصوّف عن الشيخ محمد بن عبد السلام ابن عبود السلوي ، إلى غير ذلك من الأشياخ . له تآليف عديدة في فنون مختلفة ، منها : - « شفاء الغليل على فرائض الشيخ خليل » . - « نتيجة الأطواد في الأبعاد » . منظومة ، و « شرحها » . - كتاب « التبصرة والتذكرة » في علم الحساب . - « تحفة السلوك » منظومة في علم التوقيت والحساب فريدة في بابها ؛ وله « شرح » عليها . - « رعاية الأداء » في كيفية الجمع بين السبع القراء » . - « التحفة في مخارج الحروف » في التجويد . إلى غير ذلك من التآليف . قال في « الأغتباط » : رحل إلى فاس ومكناس ومراكش وطنجة ، وتلاقى واستجاز ، واستفاد وأفاد ، وساح وتجرّد ، وجدّ واجتهد ، وراض نفسه وأدب وهذّب ، وصام وقام ، وقطع رحلات عمره في الاشتغال بالتدريس والتأليف ، وتأديب الصبيان وتعليمهم القرآن ، وتعاطي الشهادة ، والقيام بمراسم العبادة ، غير أن الدهر على عادته مع الأفاضل ، طالما وقف أمام الأماثل وقوف المناضل ، الأمر الذي حدا به إلى هجرة الرباط إلى طنجة مرة وإلى سلا أخرى ، ولكن ما لبث أن عاد إلى مسقط رأسه رباط الفتح ، ثم قال : وكان رحمه اللّه كثير المداعبة والمفاكهة لا تملّ مجالسته ، ولا تسام بريب مداعبته ، ولم يزل مرموقا بعين التجلة والمكانة ، موصوفا بالخير والنسك والصمت والسمت والمروءة والديانة ، إلى أن توفي عن سن تناهز الثمانين ، وكانت وفاته ليلة الأحد خامس عشر ربيع الأول عام أربعة وأربعين وثلاثمائة وألف ، ودفن بمقبرة سيدي الحسن بن سعيد أفران انتهى ببعض اختصار . قال ابن سودة : اتصلت به رحمه اللّه بالرباط ودعا لي بخير ، وذلك أواخر عام اثنين وأربعين وثلاثمائة وألف . اسكن محمد المهدي متجنوش من إجازة بخطه « في مجموع ، به إجازات » للشيخ عبد الحفيظ الفاسي في خزانته بالرباط
--> - فأمرتهم أن يدخلوا في المسيحية كافة ، ولما لم يمتثلوا الأمر جمعتهم زمرا زمرا وحبستهم في غرف واسعة ، ورشوهم بالماء المقدس إشارة إلى تعميدهم وتنصيرهم ، ثم صدر أمر فيليب الثاني بتحريم اللباس العربي واستعمال اللغة العربية ، وباستبدال الأسماء العربية ، إلا أن الكنيسة لما رأتهم لم يخلصوا في مسيحيتهم صدر الأمر بطردهم ، وأمر أرباب السفن التي تحملهم بتفريقهم في عدة جهات ، فوقعت منهم طوائف ببلاد المغرب وكان وصولهم سنة 1017 ه ، فتلقتهم الحكومة السعدية بصدر رحب ، وأنزلتهم برباط الفتح حيث كان إذا ذاك فارغا خربا ، فبنوا به الديار والحمامات والفنادق والأسواق وغرسوا خارجه الجنات والبساتين الموجودة الآن - سنة 1350 ه - فعادت عمارته وزهت حضارته ، وأظهروا دينهم الذي كانوا مكرهين على تركه ، إلا أن أسماءهم بقيت إسبانية ، حيث عرفوا بها وتنوسي ما كان قبلها من الألقاب العربية ، وبوجود تلك الألقاب الإسبانية بقيت تلك البيوتات الأندلسية محفوظة ، فمن لم يكن اسمه منها فليس بأندلسي صميم ، ومن البيوتات الأندلسية بيت أولاد متجنوش ، رهط صاحب الترجمة ، ولقبهم إسباني كما ترى ولعل معناه المسكين » .